المدير التنفيذي للصندوق يشارك في الأمسية الرمضانية بعنوان ”العمل الإنساني كأداة لتعزيز حقوق الإنسان وقيم التعايش والتسامح”.

20260306 133612

شارك سعادة الأستاذ/ محمد بن سليمان أبا الخيل، المدير التنفيذي لصندوق التضامن الإسلامي، في الأمسية الرمضانية التي نظمتها الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان واتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي، يوم الخميس 5 مارس 2026م تحت عنوان: “العمل الإنساني كأداة لتعزيز حقوق الإنسان وقيم التعايش والتسامح” وشكر سعادته الجهتين المنظمتين على دعوتهما الكريمة للمشاركة في هذا اللقاء.
واستعرض سعادة المدير التنفيذي في كلمته مسيرة الصندوق التي امتدت لأكثر من خمسين عاماً، مؤكداً أن صندوق التضامن الإسلامي منذ تأسيسه،لم يكن مجرد أداة للدعم الإنساني أو الإغاثي، بل جسراً حضارياً يعكس القيم الأصيلة للتضامن في الثقافة الإسلامية. وأوضح أن الصندوق يسهم من خلال دعمه للمشاريع التعليمية والصحية والثقافية والتنموية والطارئة، في ترسيخ معاني الرحمة والتكافل وتعزيز قيم التعايش بين الشعوب.
وأكد أن العمل الإنساني القائم على صون كرامة الإنسان دون تمييز يمثل رسالة حضارية تعكس قوة التضامن الإسلامي في بناء جسور الفهم والتقارب بين الأمم. وأضاف أن العمل الإنساني يتكامل مع منظومة حقوق الإنسان، إذ يهدف كلاهما إلى حماية الإنسان في أوقات الأزمات والكوارث، مشيراً إلى أن الإغاثة الطارئة وتقديم المساعدات العادلة يعززان قيم العدالة الاجتماعية ويضمنان الحقوق الأساسية للإنسان.
وبيّن سعادة المدير التنفيذي أن الصندوق يجسد هذا التلازم بين الإغاثة وحفظ الحقوق من خلال برامج تلبي الاحتياجات الطارئة وتدعم التمكين والاستدامة، ومن أبرزها برنامج الحالات الطارئة، وأشار إلى أن مساعدات الصندوق شملت أكثر من 60 دولة حول العالم، بإجمالي دعم تجاوز 58 مليون دولار أمريكي.
وفي قطاع التعليم، أوضح أن التعليم يمثل ركناً محورياً لصون كرامة الإنسان وتعزيز مبادئ العدالة والمساواة، مشيراً إلى أن الصندوق أسهم في إنشاء ودعم 145 جامعة وكلية حول العالم، بتكلفة إجمالية بلغت 91 مليون دولار أمريكي، ولفت إلى أن الجامعتين الإسلاميتين في أوغندا والنيجر تمثلان نموذجاً للدعم الذي يقدمه الصندوق دون تمييز.
وفي مجال الصحة، أكد أن دعم المستشفيات والمراكز الطبية وتوفير الأدوية ومكافحة الأوبئة ورعاية الأمومة والطفولة يمثل التزاماً إنسانياً يعزز مبادئ العدالة والمساواة، موضحاً أن إجمالي مساهمات الصندوق في القطاع الصحي تجاوز 8 ملايين دولار، شملت دعم 156 وحدة صحية في عدد من الدول.
وذكر سعادته أن الصندوق تبرع مؤخراً بمبلغ مليون دولار أمريكي لدعم مشاريع مخصصة للنازحين واللاجئين في دول منطقة الساحل وبحيرة تشاد، ومنها نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون وبوركينا فاسو ومالي. وجاء هذا الدعم خلال مؤتمر المانحين الذي استضافته المملكة العربية السعودية في مقر منظمة التعاون الإسلامي بتاريخ 26 أكتوبر 2024م، بالتنسيق مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
كما أوضح أن الصندوق يقدم قروضاً مالية ميسّرة لذوي الدخل المحدود وأصحاب المشاريع الصغيرة بالتعاون مع بنوك الأسرة في عدد من الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، مؤكداً أن برنامج التمويل الأصغر يمثل أداة للانتقال من مرحلة الإغاثة إلى الإنتاج والتنمية المستدامة. ولفت إلى أن التمويل الأصغر أصبح توجهاً دولياً فاعلاً في مكافحة الفقر والبطالة، مما يجعله جسراً عملياً بين العمل الإنساني ومنظومة حقوق الإنسان.

التعليقات معطلة